عصام عيد فهمي أبو غربية

292

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

الرفع والنصب مجراها ، والآخرون لمّا رأوها حرفا داخلا بمعناه على الجملة المستقبلة بنفسها ، ومباشرة لكل واحد من جزأيها ، أجروها مجرى هل ؛ ولذلك كانت عند سيبوية 328 أقوى قياسا من الحجاز - يقصد من لغة أهل الحجاز - 329 وكذلك « ليتما » من ألغاها ألحقها بأخواتها ومن أعملها ألحقها بحروف الجر إذا دخلت عليها « ما » وفرق بينها وبين أخواتها بأنها أشبه بالفعل في الإفراد وعدد الحروف . 330 وكذلك « هلمّ » ألحقها أهل الحجاز باسم الفع ، فلم يلحقوها العلامات ، وبنو تميم يلحقونها العلامات اعتبارا لأصل ما كانت عليه . 331 * في اجتماع ضدّين : وفي مسألة : « اجتماع ضدين » ذكر أن التضاد في هذه اللغة جار مجرى التضاد عند أهل الكلام ، فإذا ترادف الضدان في شئ منها كان الحكم للطارئ ويزول الأول ، وذلك : « لام » التعريف إذا دخلت على المنون يحذف لها تنوينه ؛ لأن « اللام » للتعريف ، و « التنوين » . للتنكير فلما ترادفا على الكلمة تضادا فكان الحكم للطارئ وهو اللام ، وهذا جار مجرى الضدين على المترادفين على المحل الواحد كالأبيض يطرأ عليه السواد ، والساكن تطرأ عليه الحركة ، وكذلك أيضا حذف التنوين للإضافة ، وحذف تاء التأنيث لياء النسب » . 332 وذكر السيوطي أن « الطارىء يزيل حكم الثابت » 333 ومن فروع ذلك « لام التعريف والإضافة إذا دخلت على المنوّن حذف لها تنوينه . 334 ومنها : ياء النسبة إذا دخلت على ما فيه تاء التأنيث حذفت لها التاء . وإذا دخلت على ما فيه ياء مثلها نحو : كرسىّ ، وبختىّ حذفت لأجلها . 4 - العلة ( أو الجامع ) : العلة - كما ذكر السيوطي - ركن من أركان القياس ، وليست أصلا مستقلا من أصول النحو كالسماع والقياس كما يرى البعض 335 وهي حلقة الوصل بين الأصل والفرع ، إذ لا بد من وجود صلة حتى يلحق المقيس بالمقيس عليه .